Rochdi Akram
أثارت الدورية الإخبارية التي وجهها مؤخرا المدير العام المساعد عمار ادريسي إلى كل المدراء و رؤساء الأقسام و المصالح بكل ربوع المراكز الفوسفاطية ، موجة من حالات الذهول والاستغراب حيث أكد ادريسي من خلال مذكرته إلى نهج سياسة التقشف و '' تزيير الصمطة " إلى آخر ثقب ممكن لأنه حسب سي ادريسي والذي ترقى بالمناسبة مؤخرا إلى منصب مدير عام مساعد رفقة مديرين اثنين وهما محمد القادري الكاتب العام للمجمع والذي احتفظ بهذا المنصب رغم الترقية الجديدة ، و مبارك قروة الذي كان على رأس مديرية الافتحاص والمراقبة ، كون المجمع الشريف يعيش أزمة خانقة تهدد استقرار وضعيته في السوق الدولية
سياسة التقشف الجديدة :...
إن المبرر الحالي الذي قدمه ادريسي لفرض سياسة التقشف والذي ظهرت ملامحها مع تأخير النتائج الاستدراكية للترقية المهنية والذي كان مقرراً في شهر شتنبر أي مع بداية الدخول الاجتماعي الجديد ، كذلك استمرار تعثر بعض المشاريع السكنية و تأخير تسليم الشقق المنجزة في كل المراكز الفوسفاطية ، أيضا تعنت الادراة في حل مشكل التمدرس لأبناء الفوسفاطيين والمشاكل المرتبطة بمعاهد الترقية التعليمية و الاجتماعية IPSE ، ناهيك عن التمادي في تكريس الضبابية والتهميش لعمال OCP SKILLS تلك الفئة التي تعاني في صمت ، كذلك تسجيل غياب بعض وسائل الوقاية الفردية بحجة وجود O STOKS في المخازن الرئيسية
هذا المبرر يتناقض وما يسجله الفوسفاطيون واقعيا ، فمثلا مؤخرا تم التعاقد مع أربع شركات لصنع وتوزيع السيارات : FORD - CITOEN - HYNDAI - TOYOTA حيث تم تزويد المجمع بأكثر من 1000 سيارة جديدة ، أيضا الخبر الذي تنقلته الشغيلة الفوسفاطية الذي مفاده ترقي ثلاثة مدراء إلى منصب مدراء عاميين مساعدين ، أضف إلى ذلك استمرار ضخ ملايين الدولارات في أرصدة بعض الشركات العالمية : SNC Lavalin ، Jacobs Engineering (JESA) ، Dupont دون الحديث عن تنامي شركات المناولة و الصفقات المشبوهة التي حولت بقدرة قادر بعض المدراء و المهندسين إلى أغنياء بين عشية وضحاها
أيضا من التناقضات المسجلة هو تداول بعض الوسائل الاعلامية لأخبار تحقيق معاملات اقتصادية كبيرة ، كان آخرها هو المقال المنشور على جريدة الخبر المغربية ليوم الاثنين 30 شتنبر 2013، والذي تحدث فيه عن تحقيق المجمع لربح يناهز 368 مليار سنتيم في ظرف 6 أشهر
أمام كل هذا التشخيص يحق للشغيلة الفوسفاطية أن تتساءل : هل المجمع الشريف فعلا في أزمة خانقة ؟ وماهو الغرض الحقيقي الذي يريد أن يقدمه المدير العام المساعد عمار ادريسي من خلال سياسة التقشف؟ و إن كانت فعلا هناك نية لكشف الاختلالات والعراقيل التي تحول دون دفع عجلة الامام للمجمع ، فإني وباسم العديدن نقول للمدير ادريسي " لا تقشف على مصالح ومكتسبات الشغيلة " ، و من يريد الإصلاح فالبيوت تطرق من أبوابها لا من نوافذها
